الوسواس...سببه ومضاعفاته وعلاجه

الوسواس هو أحد الأمراض النفسية، وعادةً ما يتطلب علاجه وقتاً طويلاً وإرادة قوية من الشخص المريض. وحتى نكون أكثر تحديداً نتكلّم عن الوسواس القهري.

 ما المقصود بالوسواس القهري؟

هو سلوك أو أفكار متكررة بصورة مرضية مبالغ فيها نتيجة دوافع وأفكار لا إرادية غير حقيقية تسيطر على عقل المريض وتدفعه لفعل سلوك معين وتكراره بدون توقف حتى بالرغم من إدراكه في كثير من الأحيان أنّ أفعاله غير صحيحة مما يعطل الأنشطة اليومية العادية، وقد يتفاقم مرض الوسواس القهري إلى حد إعاقة حياة المريض العملية والاجتماعية بالكامل

مثال على ذلك النظافة سلوك طبيعي ومستحب ولكن عند إصابة الشخص بوسواس يتعلق بالنظافة يبدأ في تكرار أفعال معينة كغسل اليدين مراراً وتكراراً حتى بالرغم من تأكده أنّها نظيفة.

مثال آخر كأن ينتاب الشخص شكوك حول قفل الباب أو إطفاء الفرن وصنابير الماء، فيأخذ المريض ساعات من التأكد من تأمين مرافق المنزل، وقد يقطع المريض زيارة ما لشكوك تنتابه بأنّه ترك صنابير الماء أو ترك الأبواب مفتوحة بالرغم من مراجعة إغلاقها مرات عدة.

مضاعفاته: أفكار انتحارية، إدمان كحول، مخدرات أو مهدئات، انعدام القدرة على العمل والتعلّم، التهابات الجلد نتيجة غسل اليدين والجسم بشكل مبالغ واضطرابات في العلاقات الاجتماعية.

علاج الوسواس القهري، من أفضل الوسائل المساعدة في تحسين حالة الوسواس القهري ما يسمي بالعلاج المعرفي السلوكي، يقوم به الطبيب المختص ويعتمد على تعريف المريض بطبيعة مرضه بالتفصيل ويشرح له خطة العلاج، ثم يبدأ بعمل جلسات علاجية ويعرّض المريض إلى المثيرات لوساوسه ويقوم بتدريبه على عدم الاستجابة لها وتقليلها تدريجياً؛ حتى يصل إلى مرحلة عدم الاستجابة للمثيرات تماماً.

طبعاً يوجد العديد من الطرق العلاجية الأخرى يحدّدها الطبيب المختص وفقاً لكل حالة. ونحن لسنا بصدد شرح كل طرق العلاج.

الهدف من المقال هو أياً كان المرض الذي تعاني منه والحالة النفسية التي تمر بها، فلها علاج، ويمكن أن يكون العلاج بسيطاً وفي متناول يديك. ما تحتاجه فقط هو الوعي والإرادة لتغيير حياتك إلى الأفضل.