المعتقدات...ماهي؟

المعتقدات هي الأفكار المحفوظة بشكل أساسي داخلنا والمفاهيم التي تظهر في ذاكرتنا عن شيء ما بمجرد أن نسمع مصطلحاً أو كلمة.

على سبيل المثال، بالنسبة لبعض الناس، فإنّ مصطلح "مكافحة النظام" له دلالات مرتبطة بالإرهاب وانعدام الأمن، لكن بالنسبة للآخرين، له دلالات مرتبطة بالديمقراطية التشاركية والتعاون، لذا، فالاعتقاد هو ما تعتقده أنت عن أي موضوع.

وأنواع المعتقدات كثيرة منها:

المعتقدات العلمانية، المعتقدات الدينية، المعتقدات الواعية واللاواعية، التكيفية، معتقدات عن الهوية الشخصية وغيرها.

فهنا نتكلم عن نوع واحد من المعتقدات وهي المعتقدات عن الهوية الشخصية. وهي ترتبط ارتباطاً كاملاً باحترام الذات ومفهوم الذات والتوقعات والمفاهيم التي وضعناها في أنفسنا عن أنفسنا.

مثال: إذا كنت أنا أعتقد بأني جميلة أو أعتقد إني قبيحة. في الحالتين أنا على حق فهذا ما أراه عن نفسي من داخل نفسي. أو اعتقد بأني لا أجيد الطبخ، أو العكس أعتقد أني شيف ، في الحالتين أنا على صواب. ولن يستطيع أحد تغيير الصورة التي رسمتها أنا عن نفسي.

ولا يوجد خطأ وصواب في الاعتقادات؛ لأنّ بكل بساطة هو رأيك الشخصي عن هويتك الشخصية.

بعض المعتقدات عن أنفسنا للأسف نأخذها جاهزة من الآخرين ونصدّقها. فعندما يُكرّر الأهل على أحد أفراد العائلة (أنت غبي) ... فتتكون صورة عند هذا الشخص عن نفسه بأنّه غبي فعلاً ويقوم بتصديق هذا المعتقد ويعمل وفق هذا المعتقد في حياته اليومية.

فكيف تعتقد تصرّف هذا الشخص وهو يعتقد بأنه غبي؟!

كيف سيتعامل مع الآخرين؟

كيف سيتكلم؟ وفي حال تكّلم. هل سيتكلم بثقة؟ هل ستكون لديه القدرة أن يعرض أفكاره؟ وهل سيحترم أفكاره؟

بكل بساطة هذا الشخص سيكون مهزوز الشخصية غير واثق من نفسه؛ لأنّ ما يعتقده عن نفسه سلبياً.

 

مثال آخر أو معتقد آخر متداول بشكل كبير.(أنا مشغول) . هذا الشخص حكم على نفسه أن يعيش في دوامه الانشغال؛ لأنّ هذا ما يعتقده، يجري طول حياته ولا يجد وقتاً لنفسه لأنّه مشغول.

الآن السؤال، كيف لنا أن نغيّر اعتقاداً سلبياً عن أنفسنا؟

فمن الممكن أن يكون هذا المعتقد مازال متلازماً معنا.

مثال ١

المعتقد السلبي: أنا مشغول ولا أجد الوقت الكافي لعمل شيء.

المعتقد الإيجابي المقابل: لدي ما يكفي من الوقت لعمل كل شيء.

مثال ٢

المعتقد السلبي: أنا سيئ الحظ.

 المعتقد الإيجابي المقابل: أنا محظوظ.  

وتقوم بتكرار المعتقد الإيجابي الجديد مرات عدة في اليوم، في البداية سوف تشعر بالغرابة وتضارب المعتقدين وصوت داخلي غير مقتنع بما تقول، لكن بعد مرور ثلاثة أسابيع تقريباً سوف تبدأ الأمور بالتحّسن ويأخذ المعتقد الإيجابي مكانه على أرض الواقع تدريجياً.

الآن، اسأل نفسك ما معتقداتي عن نفسي؟ هل يحتاج بعضها إلى تغيير؟

 ما المعتقد السلبي الذي أعتنقه؟

 وما المعتقد الإيجابي الذي أريده في حياتي؟

مع تمنياتي لكم بحياة صحية مع معتقدات إيجابية